مواضيع عامه

التوافق بين الشخصيات والصحة النفسية

  التوافق بين الشخصيات والصحة النفسية

قد يظن المعظم أن التوافق بين الشخصيات والصحة النفسية شيئا واحدا، ولكنك قد تجد بالبحث المستغرق أننا يمكننا الحديث بمزيد من التفصيل عن مصطلح التوافق ومصطلح الصحة النفسية، ونعرف الفرق بينهما والرابط الذي يجمعهما، لنتعرف على كل هذا سويا في هذا المقال.

مفهوم التوافق:
هو مصطلح مأخوذ من مصطلح آخر (التكيف)، وقد ظهر كمفهوم مأخوذ بشكل أساسي من علم البيولوجي/ حسب نظرية النشوء والارتقاء؛ حيث يشير هذا المفهوم إلى محاولة الكائنات الحية للموائمة بين نفسها والعالم الطبيعي الذي تعيش به من أجل البقاء.

وإن وصولك لصحة نفسية جيدة يعني أنك تمتلك قدرا كافيا من التوافق النفسي أو ما يسمى ب  adjustment ودعنا نعرض لك نبذة عن التوافق النفسي وبعض النقاط المهمة عنه:

  • التوافق هو قدرة الشخص على التكيف والتأقلم مع الاحتياجات التي تفرضها عليه ذاته للتكيف مع المتطلبات البيئية التي تدور حوله.
  • في بداية الأمر كان يطلق لفظ التكيف على قدرة الفرد على التأقلم على البيئة التي يعيش فيها، على سبيل المثال: التكيف مع اختلاف الفصول السنوية الأربعة بتغيير نوعية الملابس، وتكيف الكائنات الحية على بيئة جديدة.
  •  ثم قام علماء علم النفس باستعارة هذا المصطلح للتعبير عن قدرة الفرد على التأقلم مع البيئة المحيطة به ليعمل على تحقيق أكبر قدر من تلبية احتياجاته ورغباته النفسية.

أنواع التوافق بين الشخصيات:

إقرأ أيضا:ناكري الجميل

– التوافق الشخصي والانفعالي..
التوافق الانفعالي تعني قدرة على الشخص على العلم بالموقف الحالي الذي يمر به والوعي به، ثم إسقاط ذلك على خبرته السابقة في الحياة ومبادئه الراسخة في ذهنه، ثم يقوم بتحديد ردة الفعل المناسبة على الموقف الذي يعيشه حالياً. وإن للتوافق النفسي أبعاداً أخرى، مثل: العمليات العقلية كالتذكر والإدراك وغيرهما.

– التوافق الاجتماعي..
التوافق الاجتماعي يعني العلاقة بين تقبلك لنفسك كما هي وتقبلك للآخرين، ويساهم هذا التقبل الاجتماعي على إنشاء علاقات اجتماعية صحية صفتها التوافق والتعاون.

– التوافق المهني..
وهو أن يقوم الفرد باختيار المهنة المناسبة له والتأقلم معها.

ومن الجدير بالذكر أن التوافق الشخصي يعني قدرة الشخص على استقلاليته واعتماده على نفسه، وشعوره بالحرية الشخصية وقيمته الذاتية، وخلوه من الميول الانسحابية والرغبة المستمرة في الانعزال عن الآخرين، وخلوه كذلك من الأعراض العصابية، حسب علم النفس.

أهم العوامل المؤثرة في التوافق:

  1. الإدراك الكامل للذات.
  2. السلوك المرن.
  3. معرفة كيفية المسايرة والتوافق مع المجتمع.
  4. اكتساب المهارات الأساسية للتعامل والتعايش.
  5. معرفة كيفية إشباع الحاجات بما يتوافق مع المجتمع أو بطريقة سوية.
  6. الظروف الاقتصادية التي يعيشها الفرد قد تؤثر على قدرته على التوافق النفسي والتكيف مع البيئة المحيطة به كذلك.

الفرق بين الصحة النفسية والتوافق بين الشخصيات:
    التوافق أولى خطوات الصحة النفسية وجانبا لا ينفك عنها، ودعنا نوضح لك أبرز الفروق بين مصطلحي الصحة النفسية والتوافق النفسي في هذه النقاط :

إقرأ أيضا:تأثير الصلاه على الفرد والمجتمع والدماغ بطريقه علميه وعمليه .
  • يمكن أن نطلق مصطلح (الصحة النفسية) على الفرد ذي الأفكار والمشاعر والسلوكيات المتزنة، الغير مضطربة/ حسب علم النفس.
  • أما  مصطلح (التوافق النفسي) يعني قدرة الفرد على التأقلم مع بيئته التي يعيش فيها (التكيف)، وذلك من أجل الوصول لأقصى درجات الإشباع لرغباته النفسية.
  • إن التوافق الاجتماعي يعد من أهم مؤشرات السلامة النفسية للفرد، وخلوها من الاضطرابات والعقد المختلفة.

ومن الجدير بالذكر أن هذا التوافق يشكل أهم جانب من جوانب الصحة النفسية للأفراد؛ فمن النادر أن تجد شخصاً يتميز بالصحة النفسية والتوازن ولا يستطيع التأقلم مع البيئة المحيطة به والتكيف معها.

خصائص التوافق النفسي:

إن التوافق عملية كلية شاملة؛ حيث تنظر لشخصية الإنسان ككل، وكذلك هو عملية تطورية ارتقائية؛ فيمكن للإنسان أن يكتسب المزيد من الأساليب التي تمكنه من التوافق النفسي، وذلك حسب علماء علم النفس.

معوقات التوافق النفسي:

هناك العديد من المعوقات التي قد تمنع الفرد من التوافق بشكل جيد مع البيئة المحيطة به، ولعل أبرز هذه المعوقات؛ الإعاقات العقلية والجسدية والأزمات الاجتماعية المختلفة.

التوافق النفسي بين الأطفال والبالغين:

يختلف التوافق النفسي للفرد باختلاف المرحلة العمرية التي يمر بها، منذ الطفولة المبكرة وصولاً إلى الشيخوخة، ولا يمكننا أن نغفل مرحلة المراهقة؛ فتعد مرحلتي الطفولة والمراهقة مرحلتا تكون الشخصية ونضوجها، أما مرحلة ما بعد المراهقة إلى الشيخوخة فهي المرحلة المرشحة لنفسية سوية وتوافق شخصي بين الأفراد.

إقرأ أيضا:مقارنه النفس بالأخرين

الصحة النفسية:

إذا كانت أفكار الفرد ومشاعره وسلوكياته متزنة وغير مضطربة، فيمكننا أن نطلق على هذا الفرد أنه بصحة نفسية سليمة، لذا فإن هذا المصطلح يرتكز بشكل أساسي على هذه الأركان الثلاثة، ولكن قد يتم استخدام هذا المصطلح على الأفراد الذين لا يعانون من أي اضطرابات ومشاكل نفسية تؤثر على حياتهم، في حين أن منظمة الصحة لم تثبت هذا التعريف للآن.

أهمية الصحة النفسية:

  • مقاومة التحديات اليومية التي قد تواجهك في دراستك أو عملك أو حتى مع أفراد عائلتك وأسرتك، بالإضافة لأن من يتمتع بالصحة النفسية الجيدة يكون شخصاً منتجاً.
  • القدرة على الاطلاع على قدراتك ومواهبك واكتشافها وهذا يجعلك ناجحاً في المجال العملي والمهني على المدى البعيد، مما يعزز من صحتك النفسية أكثر.
  • إن الصحة النفسية والصحة الجسدية يكملان بعضهما البعض ولا يمكن فصلهما أبداً؛ لذلك فإن كونك تتمتع بصحة نفسية جيدة فهذا يقلل من احتمالية إصابتك بالعديد من الأمراض الجسدية مثل مرض السكري، وأمراض ارتفاع ضغط الدم والشرايين.
  • قد يعقب المرض النفسي الكثير من العواقب الاجتماعية الوخيمة مثل: فشل العلاقات الاجتماعية (كالانفصال والطلاق) والبطالة وغير ذلك.
  • إذا كان الفرد مصاباً بأحد الأمراض الجسدية الخطيرة مثل أحد أمراض القلب مثلاً، وكان مصاباً أيضاً بأحد الأمراض النفسية كالاكتئاب فإن نسبة شفائه أقل بكثير من نسبة شفاء غير المكتئب.
    –  أضف إلى ذلك أن الاضطرابات النفسية المستمرة قد تعمل على اضطراب الجهاز المناعي لدى الأشخاص مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الجسدية المختلفة.

أسباب الصحة النفسية

وفيما يلي أبرز الطرق التي تساعدك على الحفاظ على صحتك النفسية:

  • كن مبستماً وإيجابياً دوماً وتنحى عن الأفكار السوداوية المشبعة بالتشاؤم والسلبية واليأس وانتظار نهاية العالم.
  • المحافظة على قدر ثابت من النوم يومياً سيمنع الكثير من التقلبات المزاجية الشديدة.
  • لا بد أن تتعلم بعض الطرق التي تعينك على مواجهة التحديات الحياتية المختلفة التي قد يمر بها أي شخص.
  • المرونة والتواصل الجيد مع الآخرين والتعامل الصحي في العلاقات الاجتماعية يساهم بالحفاظ على قدر كافٍ من السلام الداخلي والاستقرار النفسي.
  • مساعدة الآخرين سيمنحك شعوراً بالإنجاز، وإن شعرت ببساطته ولكنه مع مرور الوقت سيزيد من قيمتك الداخلية التي تعطيها لذاتك.
  • لا بد من التواصل مع الطبيب النفسي المختص عند الحاجة لذلك للحصول على أفضل مساعدة مهنية.

    وكنتيجة أخيرة  لهذا المقال؛ فإن كل شخص صحته النفسية جيدة فهو يمتلك أحد أهم مقومات التوافق بين الشخصيات، ولا بد من الحرص عليهما معاً لتنعم بحياة اجتماعية سعيدة.

السابق
تسهيل زواج أردني من أوكرانية في رومانيا
التالي
ترطيب الشعر الجاف والتالف ب 10 طرق سهلة

اترك تعليقاً