امومه وطفوله وحمل

 الأمومة والطفولة

 الأمومة والطفولة

على الأم أن تكون مستعدّة لمرحلة الأمومة، ويؤثر على هذه المرحلة عند الأم عوامل كثيرة بدايةً من طفولتها وعلاقتها بوالديها وأسرتها، فالطفل القادم يحتاج حبًّا وعطفًا من غير شروط، فتهتم بطفلها اهتمامًا فائقًا، من دون أن تهمل نفسها، وأن توازن بين تلبية حاجات طفلها والانتباه في المقابل إلى حاجاتها ومساحتها الخاصّة.

أولاً: الاستعداد للأمومة:
قد تكون الأم غير مستعدّة لاستقبال الطفل الأول، فتؤجل فكرة الحمل لمدة طويلة، وغالبًا ما يرتبط هذا الأمر بطفولة الأم وعلاقتها مع أسرتها ووالديها، فكلما كانت العلاقة صحيّة وسليمة بين الام وأطفالها كان استعداد الأم لاستقبال مولودها الأول أكبر، وإذا ما ارتبطت طفولة الأم بذكريات سلبيّة وغير جيدة فإنّها تحاول تجنّب تكرار هذه التجارب والذكريات، وتفكر في أن تقدّم لطفلها حبًّا غير مشروط، إضافة إلى العناية الدائمة بنفسها التي تعطيها الثقة والهدوء النفسي، الذي سيسهم بالضرورة بشكلٍ إيجابي في العناية بطفلها. يبدأ التواصل بين الأم وطفلها منذ أن يكون جنيناً ببطنها، حيث يمكنها التحدث معه، وبعد الولادة يأخذ هذا التواصل شكلًا مختلفاً عن طريق الرضاعة الطبيعية والاهتمام والرعاية التي تبذلهما لطفلها باستمرار.

– أهمية الأمومة:
الأمومة من أهم المفاهيم والمعاني التي تعمل بشكل كبير على تقديم أفراد وعناصر صالحين للمجتمع، إذ إن الأمومة حجر الأساس الذي تُبنى عليه التربية بأنواعها وأشكالها المختلفة؛ و ذلك لأن الأم أقرب الناس للإنسان وأكثرهم تأثيراً عليه حيث تسهم في تشكيل أبعاد شخصيته.

إقرأ أيضا:تعرفي على مخاطر استخدام الهاتف المحمول أثناء الرضاعة الطبيعية

– عناصر الأمومة و خصائصها:
لعل من أهم خصائص الأمومة: أنها شعور بالحبّ بلا سبب أو شرط أو قيد أو مقابل؛ فهي تحبّ أبنائها دون هدف أو مصلحة محددة، وهذا ما يُسمّى بالحب الغير مشروط، كما أنّ من أهم سماتها التضحية، فلا يوجد أمّ على وجه الارض تتأخر للحظة في التضحية في سبيل أبنائها، فهي تضحي بنفسها وجهدها وشبابها في سبيل أيّ شيءٍ يعود على أبنائها بالمصلحة والخير، وقد تنسى الأمّ نفسها لتحقق رغبات أبنائها وتفضّل سعادتهم على سعادتها وتتحمل من أجلهم كل الآلام، فتسهر على رعايتهم إذا ما حلّ بهم مرض ما، وتكون سنداً لهم حتى تطمئن بأنهم أصبحوا قادرين على مواجهة الحياة بأنفسهم.

– مسؤوليات الأمومة:
الأم مسؤولة عن أبنائها أمام الله تعالى وأمام زوجها أيضاً، وذلك بالحفاظ عليهم والاهتمام بهم وبتفاصيلهم الخاصّة؛ لتضمن أنّهم أخذوا القدر الكافي من الرعاية المناسبة والاهتمام اللذين يعملان على أن ينشأ الأبناء في ظروف مناسبة تساعدهم على تلقي الحنان النابع من الامومة و قبول ما تنقله لهم من تجارب و أخلاق و آداب مختلفة، أيضا الأمومة تجعل من الأم مسؤولة من المجتمع؛ حيث إنها تلعب دوراً كبيراً في تربية الأبناء وصلاحهم، فلو كانت تربية الأم لأبنائها تتم بشكل صحيح، فإن الناتج عن هذه التربية سوف يكون أفراداً صالحين منتجين في المجتمع، يحترمون القيم و يتميزون بالأخلاق التي يحتاج إليها المجتمع.

إقرأ أيضا:تعرفي على تفاصيل مراحل الحمل

– الأمومة و المحبة:
الأمومة هى مصدر الأمان لدى الابن؛ حيث يأخذ منها ما يحتاج من قيم ومبادئ وحب وحنان. والأهم من ذلك أنها تقوم بغرس المحبة في الطفل و ذلك عن طريق المعاملة المميزة التي تعامله بها أمه، حيث يكون الطفل بحاجة للكثير من مشاعر العطف و الحنان التي تشعره بالأمان والمحبة، ولكن العديد من الأمهات لا يلقون بالاً لمدى أهمية هذه العاطفة ولا يعرفون كيفية التعامل معها بالطريقة الفعالة، فينبغي عدم إغفال هذه النقطة المهمة.

ثانياً: الطفولة؛
 بحسب اليونسيف فإن الطفولة تعرف بكونها فترة محددة في حياة المولود قبل وصوله للسن القانوني، ويجب أن ينعم الطفل في هذه الفترة بالأمان والحنان والحب وأن لا يواجه أية مخاوف، فضلاً عن أهمية وجود والديه بجانبه الذين تتمثل بهم تلك الصفات، ويجب أن يبتعد الطفل في تلك الفترة عن الضرب والإهانة وكافة أنواع الاستغلال حفاظًا على نفسيته واستقرارها.

إن التواصل بين الأم وطفلها يكون منذ أن تعرف بالحمل وهو (بين أحشائها)، فتبدأ بتحسس بطنها كلما يكبر حجمه، وتبدأ أيضاً بالتحدث إلى طفلها وهو في الداخل، ومع مرور الوقت سيعتاد الطفل عليها ويبدأ بالحركة كلما بادرت بالتحدث معه، وبعد ولادته تكون أسمى لحظات التواصل بينهما في فترة الرضاعة؛ لذلك ينصح المختصون الأم بالرضاعة الطبيعية.

إقرأ أيضا:تعرفي على أكثر مشاكل الأطفال شيوعاً

–  فوائد الرضاعة الطبيعية:
منذ ولادة الطفل تبدأ الأم بمرحلة إرضاعه، حتى يبلغ العامين، ومع بداية عملية الإرضاع قد تحدث للأم بعض المشكلات (خاصة عند إرضاع الطفل للمرة الأولى)، وهذا يستمر لفترة من الوقت حتى تعتاد، ولعل من أهم فوائد الرضاعة الطبيعية ما يلي:

  • النمو الصحي للطفل وتعزيز بناء جهاز المناعة لديه وتقويته، نظرًا لاحتواء حليب الأم على المكونات  الأساسية لذلك.
  • مكافحة الأمراض المتنوعة والعدوى؛ حيث إنّ عدد الذين تتم إصابتهم بالعدوى والحالات التي تدخل المستشفى بين مجموع الرضع الذين يحصلون على رضاعة طبيعية أقل بكثير من عددها بين مجموع الرضع المعتمدين فقط على الحليب المحضر صناعيًا؛ ويعود السبب في ذلك إلى أنّ العديد من الأجسام المضادة والعديد من عوامل مكافحة الجراثيم تنتقل من الأم إلى رضيعها أثناء الرضاعة الطبيعية.
  •  الصحة النفسية؛ حيث توفر الرضاعة الطبيعية تفاعلاً جميلاُ من خلال تلامس جلد الأم وجلد رضيعها، وهذا له دور كبير في توثيق الصلة بين الأم ورضيعها وتعزيز الترابط العاطفي بينهم.

– مرحلة الطفولة المتوسطة:
هي المرحلة العمرية من سن 6 إلى 12 سنة؛ حيث يبدأ خلاها نمو الطفل جسدياً بشكل طبيعي، ويشرع بتعلم العديد من المهارات الجديدة، ويبدأ حينئذ بتكوين شخصيته الخاصّة به والمستقلّة عن والديه.

     –  تغير سلوكيات الطفل:
يبدأ الطفل بتغيير سلوكه وعاداته مع مرور الوقت؛ فيبدأ بالجلوس لوحده في غرفته دون أي خوف، ويستطيع كذلك الخلود للنوم دون الرجوع إلى والديه، كما يبدأ بالتحدث بطريقة جديدة وبعبارات جميلة تبهر الأهل، وكلما زاد عمر الطفل كلما اعتمد على نفسه أكثرمن قبل/ أصبح مستقلاً، ومع مرور الوقت سيفضل الانعزال بغرفته الخاصة من أجل اللعب، والذهاب بعيدًا عن والدته التي يكون طوال الوقت بجانبها، وسوف تسعد الأم بذلك، فلقد أصبح يعتمد على نفسه، وبالتالي يجب أن تتركه الأم ليكون أفضل، ويتعلم بعض السلوكيات الجديدة.

 – أمور لا بد من مراعتها عند التعامل مع الطفل:
ينبغي على الوالدين متابعة الطفل وعدم تركه ليجلس وحده أمام التلفاز أو أي أجهزة أخرى بدون معرفة للمحتوى الذي يتابعه، لذلك عليهم متابعة ما يقوم بمشاهدته بحجة المشاهدة معه، ثم البدء بمراقبة كل ما يقوم به؛ فقد يقوم بمشاهدة برنامج ما ويبدأ بتعلم سلوكيات غير جيدة قد تسبب له مشكلة فيما بعد، مع العلم أن على الوالدين متابعته وتحديد عدد ساعات معين لمشاهدة تلك البرامج، فقد تبدأ بالتأثير عليه. كما يجب تعليم الأطفال بعض العادات الجيدة والتي تتمثل في تناول الطعام بغرفة الطعام، والابتعاد عن التلفاز في ذلك الوقت، كي لا يتأثر تركيزه على المدى البعيد/ وفق دراسات أجريت حديثاً.

السابق
 طرق العناية بالصحة
التالي
تسهيل زواج أردني من أوكرانية في رومانيا

اترك تعليقاً